السيد ثامر العميدي
241
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
3 - بيان القيمة الاحتمالية لرواية الكليني عن كلّ فرد من أفراد ذلك الوسط المجهول ، بمعنى متابعة رواية الكليني ، عن كلّ فرد بعد تشخيصه ، ومعرفة نسبتها إلى ما رواه عن غيره من رجال ذلك الوسط خارجاً عنه . 4 - بيان القيمة الاحتمالية للمشايخ الذين روى عنهم الكليني ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر في كتبه الأخرى المفقودة ، وكذلك في كتب الحديث الأخرى ؛ لاحتمال الرواية عنهم في هذا الوسط المجهول على الرغم من عدم وصول أسمائهم إلينا . 5 - افتراض تساوي الاحتمالات في رواية ثقة الإسلام عن تلامذة إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، لأنّ مجرّد احتمال عدم رواية الكليني ولو عن واحد من العشرين ، أو احتمال كون روايته عنه أكبر من احتمال الرواية عن غيره سيؤدّي إلى خلل كبير في حسابات الاحتمال . فإن توفّرت هذه العناصر ، فعندها تُطبَق قواعد حسابات الاحتمال لمعرفة رجال العِدّة المجهولة ، وإلّا فستبقى الاستقراءات ناقصة لاتؤدّي إلى المطلوب . ومن هنا يُعلم أنّ الاطمئنان المدّعى بأنّ علي بن محمّد بن عبداللَّه بن بندار كان ضمن رجال عِدّة الكافي عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر - كما في ( بحوث حول روايات الكافي ) ص : 174 - ادّعاءٌ فارغ لا يستند إلّاعلى ما قاله صاحب ( البحوث ) نفسه : « من اعوجاج السليقة ، وضعف الطريقة » . على أنّ هذا لا يعني بتاتاً الاعتقاد بكون هذه العِدد مجهولةً عند الكليني ، كيف ، ورجالها من مشايخه ؟ بل هي مجهولة بالنسبة لنا ؛ لعدم الاهتداء إلى طريقة أخرى غير قواعد حسابات الاحتمال التي لم تتوفّر أكثر عناصرها في عمليّة تشخيص رجال تلكم العِدَد ، ومع هذا فلا يضر عدم تشخيص العِدد المجهولة في قبول مرويّاتهم لُامور : الأوّل : المنهج السندي المتين الذي اعتمده ثقة الإسلام بحيث دلّنا على أكثر من طريق لما رواه عن أغلب تلك العِدد المجهولة ، وذلك بلحاظ وقوع أحاديثها في أبواب